دشنت شركة “مطارات جدة” اليوم منشأة تزويد الطائرات بالوقود الجديدة في مطار الملك عبد العزيز الدولي، والتي تتولى تشغيلها شركة “أبسكو” (Apsco). وتُعد هذه المنشأة أول مبنى صديق للبيئة في المطارات السعودية يحصل على التصنيف الذهبي (LEED Gold) من المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء. وحضر حفل التدشين كل من الرئيس التنفيذي لشركة “مطارات جدة”، المهندس مازن بن محمد جوهر، والرئيس التنفيذي لشركة “أبسكو”، الدكتور عزام قاري، إلى جانب عدد من القيادات الأمنية والتشغيلية في المطار.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها “مطارات جدة” لتحسين الخدمات في مطار الملك عبد العزيز الدولي -الذي يُعد أحد المطارات المحورية الرئيسية في المنطقة- ودعم جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز الاستدامة البيئية، بما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للطيران وبرامج رؤية السعودية 2030.
وأوضح المهندس مازن بن محمد جوهر أن افتتاح منشأة تزويد الوقود الجديدة يمثل خطوة هامة نحو تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطيران من خلال تبني عمليات تشغيلية صديقة للبيئة وتوفير بيئة عمل جاذبة للعاملين في قطاع الطيران، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030. كما أكد التزام “مطارات جدة” بمبادئ الاستدامة، وتحسين كفاءة الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية في المطار، وذلك بهدف تقديم تجربة سفر آمنة ومستدامة للمسافرين، معرباً عن فخره بدور “مطارات جدة” في هذا المشروع الذي سيعزز الكفاءة التشغيلية للمطار.
وأشار جوهر أيضاً إلى أن هذا المشروع يتماشى مع الأهداف الأوسع للهيئة العامة للطيران المدني الرامية إلى دعم النمو والتنمية في المملكة مع تعزيز الممارسات البيئية في قطاع الطيران. وتعمل “مطارات جدة” على تحقيق أهداف الاستدامة البيئية في مطار الملك عبد العزيز الدولي عبر استراتيجيات شاملة تعتمد على تقنيات متقدمة وبالتعاون مع شركاء عالميين، سعياً لجعل المطار نموذجاً للاستدامة البيئية في مجال الطيران على مستوى المنطقة.
وقد حقق مطار الملك عبد العزيز الدولي تقدماً ملموساً في مجال الحفاظ على البيئة من خلال تبني مشاريع متنوعة تدعم الاستدامة؛ ويشمل ذلك توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى رفع معدلات تحويل النفايات إلى 94% عبر إعادة التدوير، مما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق أهداف الحياد الصفري. كما تتضمن جهود المطار إعادة تدوير الطائرات الخارجة عن الخدمة واستعادة مواد مثل الألمنيوم والفولاذ والتيتانيوم، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية مع المركز الوطني للالتزام البيئي لنقل موقع محطة رصد جودة الهواء، مما يوفر مؤشرات فورية لجودة الهواء كل خمس دقائق للمساعدة في الحد من الملوثات داخل المطار.
علاوة على ذلك، عملت شركة مطارات جدة على خفض استهلاك الكهرباء والمياه من خلال استخدام الألواح الشمسية والتقنيات الذكية، مما أدى إلى تقليل الاستهلاك بنسبة تزيد عن 45%. وتساهم أنظمة التكييف الموفرة للطاقة في خفض التكاليف، في حين تساعد المساحات الخضراء -التي تمتد على مساحة تزيد عن 3 ملايين متر مربع- في تقليل انبعاثات الكربون بمقدار 73.5 كيلوطن سنوياً في المطار.
وجدير بالذكر أن مطار الملك عبد العزيز الدولي، وفي إطار التزامه بالاستدامة البيئية، قد حقق إنجازات بارزة في مختلف المجالات البيئية؛ وهو ما أهّله للحصول على “جائزة مكة للتميز البيئي” في عام 2022.